Filed under: Communiqués بلاغات
بيـــــــــان
تابع المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد باهتمام النقاش الجاري على صفحات عدد من الجرائد حول موضوع ما سمي “بالفتاوي” المناقضة للعلم والمنطق والقانون، التي تروجها إحدى الجماعات الأصولية ويبررها كتبة هذه الجماعات وصحفها ويتهجمون على كل من يتصدى لانتقادها.
وإذ يسجل المكتب السياسي أن هذه “الفتاوي” تتناقض فعلا مع مبادئ العقل والعلم والمنطق وتدعو إلى خرق القانون، وتتعارض مع قيم التسامح والانفتاح التي يتعامل بها المغاربة في علاقاتهم الاجتماعية ومع حاجياتهم الصحية والمعيشية وغيرها، فإنه يؤكد:
- أن هذه الفتاوي تدخل ضمن الحملات الرجعية والنكوصية التي تقوم بها بعض الجهات الأصولية والجماعة السياسية المرتبطة بها قصد شحن فئات من المجتمع بأفكار ومسلكيات منغلقة ومتخلفة ومعادية لقيم الحرية والتقدم والحداثة، بهدف التعبئة الأيديلوجية والتجييش السياسي لفائدة هذه الجماعات الشمولية لفرض نموذجها التوتاليتاري على المجتمع.أن خطر هذه “الفتاوي” يتمثل، أيضا، في محاولة فرضها لأفكار وممارسات مؤسسة على التمييز بين المواطنين والمواطنات بسبب الجنس والدين، والمس بحقوقهم في العمل
- والتطبيب وغيرها من الحقوق الأساسية، إضافة إلى ترويجها لتمثلات وسلوكات خرافية حول بعض الأمراض ودعوتها للتداوي بأساليب الشعوذة بدل العلم والطب.
- أنه لايحق لأي جهة خرق قيم المساواة والتسامح ولا التحريض على هدم مبادئ القانون، وليس مقبولا نشر خرافات مناقضة للعلم والعقل بأي مبرر كان، بما في ذلك استغلال القيم الدينية وهي احدى مكونات مشترك المغاربة وبالتالي من غير المشروع الوصاية عليها’ واعتماد تأويلات متطرفة وشاذة للدين لأغراض التعبئة الأيديلوجية والسياسوية الرخيصة.
- تضامنه مع الأطباء والطبيبات الذين مست بعض هذه “الفتاوي” الغريبة بشرف مهنتهم النبيلة وأضرت بحقهم الطبيعي في ممارسة عملهم بدون تمييز وفق الضوابط المعروفة كونيا والمعمول بها تاريخيا في المغرب.
- أن التصدي بالنقد والفضح لهذا النوع من “الفتاوي” من قبل المثقفين الحداثيين والهيئات المدنية والسياسية التقدمية، ومنها الحزب الاشتراكي الموحد ومناضلوه ومناضلاته، يعتبر حقا مشروعا، بل واجبا تنويريا في إطار الدفاع عن قيم الحرية والمساواة والحداثة والتقدم.
Laisser un commentaire jusqu'à présent
Laisser un commentaire


